recent
أهم الأخبار

منها اللانشون والسكر واللحوم المصنعة.. د. دعاء زكريا تكشف أسباب انتشار أمراض السرطان

الصفحة الرئيسية
✍️ تحرير: سيف الدين

الدكتورة دعاء زكريا أستاذ طب عين شمس واستشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية
الدكتورة دعاء زكريا استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية

حذرت الدكتورة دعاء زكريا أستاذ طب عين شمس واستشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية، من خطورة العادات اليومية الخاطئة التي تساهم في زيادة معدلات الإصابة بـالسرطان، مؤكدة أن نمط الحياة الحديث أصبح أحد أبرز الأسباب وراء انتشار العديد من الأمراض المزمنة.

وقالت خلال تصريحاتها في برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC، إن البعض يعتقد أن العوامل الوراثية هي السبب الرئيسي للإصابة بالسرطان، لكن الحقيقة أن نسبة كبيرة من الحالات ترتبط بشكل مباشر بطريقة الحياة اليومية والعادات الغذائية والنفسية.

وأوضحت أن الاستعداد الجيني قد يكون موجودًا داخل بعض العائلات، لكن مساهمة الجينات في نمو السرطانات ليست بالحجم الذي يتخيله كثير من الناس، مؤكدة أن ما يقرب من 90% من أسباب الإصابة يرتبط بعوامل تتعلق بطريقة المعيشة والغذاء والحركة والنوم والحالة النفسية.

وأضافت أن التطور الكبير في وسائل التشخيص ساهم في اكتشاف عدد أكبر من الحالات خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب ارتفاع الوعي الصحي لدى المواطنين، لكن هذا لا ينفي أن نمط الحياة غير الصحي أصبح عاملًا أساسيًا في زيادة معدلات الإصابة بالأورام.

السمنة مرتبطة بأكثر من 13 نوع سرطان

وأكدت الدكتورة دعاء زكريا أن السمنة تُعد من أخطر المشكلات الصحية المرتبطة بزيادة فرص الإصابة بالسرطان، مشيرة إلى أن الأبحاث الطبية أثبتت ارتباط السمنة بأكثر من 13 نوعًا مختلفًا من الأورام.

وأضافت أن زيادة الوزن لا تؤثر فقط على القلب أو السكر، لكنها تخلق بيئة التهابية داخل الجسم تساعد على نمو الخلايا غير الطبيعية، وهو ما يرفع احتمالات الإصابة بالأمراض الخطيرة.

وأوضحت أن قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة من العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالأمراض المزمنة، مؤكدة أن النشاط البدني المنتظم يساعد الجسم على الحفاظ على كفاءة جهاز المناعة وتحسين وظائفه.

وشددت على أهمية ممارسة الرياضة بشكل مستمر حتى لو لفترات بسيطة يوميًا، لأن الحركة تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من العديد من المشكلات الصحية.

قلة النوم تضعف جهاز المناعة

وتحدثت استشاري التغذية العلاجية عن تأثير قلة النوم على الصحة العامة، مؤكدة أن النوم الجيد ليس رفاهية كما يعتقد البعض، بل ضرورة أساسية للحفاظ على توازن الجسم.

وأضافت أن النوم يساعد جهاز المناعة على أداء وظيفته الطبيعية في مقاومة الخلايا غير السليمة، موضحة أن الجسم أثناء النوم يدخل في مرحلة “الصيانة” التي يتم خلالها إصلاح العديد من العمليات الحيوية.

وأكدت أن السهر المستمر والإجهاد يؤديان إلى إنهاك جهاز المناعة، ما يقلل من قدرته على اكتشاف الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها في مراحل مبكرة.

وأشارت إلى أن التوتر النفسي أيضًا يلعب دورًا سلبيًا كبيرًا في التأثير على كفاءة الجسم، مؤكدة أن الضغوط النفسية المزمنة تضعف المناعة وترفع من معدلات الالتهاب داخل الجسم.

اللحوم المصنعة والسكر من أخطر الأطعمة

وحذرت الدكتورة دعاء زكريا من تناول اللحوم المصنعة مثل اللانشون وبعض المنتجات المعلبة، مؤكدة أن العديد من الدراسات الطبية صنفتها ضمن الأطعمة المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وقالت إن بعض الأمهات يقدمن لأطفالهن ساندوتشات اللانشون بشكل يومي دون إدراك لخطورتها، موضحة أن هذه المنتجات تحتوي على مواد حافظة ومركبات قد تكون ضارة بالصحة على المدى الطويل.

وأضافت أن السكر أيضًا من العناصر التي تساهم في زيادة الالتهابات داخل الجسم، مؤكدة أن الإفراط في تناول السكريات والحلويات والمشروبات المحلاة يرتبط بالعديد من المشكلات الصحية.

وأوضحت أن تناول كميات كبيرة من السكر لا يؤدي فقط إلى السمنة، بل يساعد على خلق بيئة التهابية قد تزيد من فرص الإصابة بالأمراض المزمنة، ومنها بعض أنواع السرطان.

المشروبات الغازية والألوان الصناعية تحت المجهر

كما حذرت أستاذ طب عين شمس من الإفراط في تناول المياه الغازية والعصائر الصناعية والمشروبات المعلبة، مؤكدة أن هذه المنتجات تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والمواد الصناعية.

وأضافت أن بعض أنواع الحلوى المخصصة للأطفال تحتوي على ألوان ونكهات صناعية بكميات كبيرة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على صحة الأطفال مع الاستخدام المستمر.

وأكدت أن العودة إلى الطعام الطبيعي والابتعاد عن الأطعمة المصنعة يمثلان خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العامة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض.

وأشارت إلى أن التغذية الصحية يجب أن تعتمد على الخضروات والفواكه والأطعمة الطازجة، مع تقليل الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة أو دهون وسكريات مرتفعة.

العلاقات النفسية الصحية جزء من الوقاية

وأكدت الدكتورة دعاء زكريا أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن التغذية والنشاط البدني، موضحة أن العلاقات السامة أو الأشخاص السلبيين قد يؤثرون بشكل مباشر على الحالة النفسية والجسدية للإنسان.

وأضافت أن التوتر المستمر والانفعالات الحادة يرفعان معدلات الالتهاب داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس بشكل سلبي على الصحة العامة.

وشددت على ضرورة الحفاظ على التوازن النفسي والابتعاد عن مصادر الطاقة السلبية، مؤكدة أن الراحة النفسية والنوم الجيد والتغذية الصحية وممارسة الرياضة تمثل أساس الوقاية من العديد من الأمراض.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الوقاية تبدأ من العادات اليومية البسيطة، وأن الالتزام بأسلوب حياة صحي يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة وعلى رأسها السرطان.

google-playkhamsatmostaqltradentX